الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
501
موسوعة التاريخ الإسلامي
الشمس في يميني والقمر في يساري ما أردته ، ولكن يعطونني كلمة يملكون بها العرب ويدين لهم بها العجم ويكونوا ملوكا في الجنة . فقال لهم أبو طالب ذلك فقالوا : نعم وعشر كلمات ! فقال لهم رسول اللّه : تشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه ! فقالوا : ندع ثلاثمائة وستين الها ونعبد الها واحدا ؟ ! فأنزل اللّه وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ « 1 » . وروى الطبرسي في « مجمع البيان » أنّهم كانوا خمسة وعشرين من أشراف قريش منهم أبو جهل بن هشام كما مرّ في خبر الكليني ومنهم الوليد ابن المغيرة والنضر بن الحارث ، وأبي واميّة ابنا خلف الجمحي وعتبة وشيبة ابنا ربيعة المخزومي . أتوا أبا طالب وقالوا : أنت شيخنا وكبيرنا ، وقد أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك ، فإنّه سفّه أحلامنا وشتم آلهتنا ! فدعا أبو طالب رسول اللّه فقال : يا ابن أخي ! إنّ هؤلاء قومك يسألونك . فقال : ما ذا يسألونني ؟ قالوا : دعنا وآلهتنا ندعك وإلهك ! فقال :
--> ( 1 ) ص : 4 - 10 . تفسير القمي 2 : 228 وذكر مختصره ابن شهرآشوب في المناقب 1 : 54 ، ومثله الطبري 2 : 324 عن السدّي و 325 عن ابن عباس . وأورد الخبرين في تفسيره : 23 : 79 - 81 ط بولاق .